ابن عربي

207

تفسير ابن عربي

* ( إليه ) * من غير انحراف إلى الباطل والطرق المتفرقة ولا زيغ بالالتفات إلى الغير والميل إلى النفس * ( واستغفروه ) * بالتنصل عن الهيئات المادية والتجرد عن الصفات البشرية ليستر بنور صفاته ذنوب صفاتكم * ( وويل ) * للمحتجبين بالغير . * ( الذين ) * لا يزكون أنفسهم بمحو صفاتها ليرتفع حجاب الغيرية فتتحقق بالوحدة * ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * لسترهم النور الفطري المقتضي الشوق إلى عالم القدس ومعدن الحياة الأبدية بظلمات الحس وهيئات الطبيعة البدنية . تفسير سورة فصلت من [ آية 9 - 11 ] * ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) * أي : في حادثين كما ذكر أن اليوم معبر به عن الحادث لنسبته إليه في قولهم : الحوادث اليومية لتشابهها في الظهور والخفاء ، وهما الصورة والمادة * ( وبارك فيها ) * أي : أكثر خيرها * ( وقدر فيها ) * معايشها وأرزاقها * ( في أربعة أيام ) * هي الكيفيات الأربع والعناصر الأربعة التي خلق منها المركبات بالتركيب والتعديل * ( سواء ) * مستوية بالامتزاج والاعتدال للطالبين للأقوات والمعايش ، أي قدرها لهم * ( ثم استوى إلى السماء ) * أي : قصد إلى إيجادها وثم للتفاوت بين الخلقين في الإحكام وعدمه ، واختلافهما في الجهة والجوهر لا للتراخي في الزمان إذ لا زمان هناك * ( وهي دخان ) * أي : جوهر لطيف بخلاف الجواهر الكثيفة الثقيلة الأرضية * ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) * أي : تعلق أمره وإرادته بإيجادهما فوجدتا في الحال معا كالمأمور المطيع إذ ورد عليه أمر الآمر المطاع لم يلبث في امتثاله ، وهو من باب التمثيل إذ لا قول ثمة . تفسير سورة فصلت من [ آية 12 - 18 ]